2009/02/13

المحرم المحلل

ترددت كثيرا قبل كتابة هذا المقال و الحديث اليوم بالذات عن هذا الموضوع
ترددت و في ترددي سبب و هو أن مجرد ذكر الموضوع أو الكتابة عنه فيه تأييد للمناسبة أو ترويج لها
و لكن بعد التردد جاء اليقين بان الصمت في مثل هذا المقام شيطان اخرس يقبل بكل أنواع المحرمات التي تحصل في ذلك اليوم بالذات من تحضيرات و احتفالات و... و... و يحولها إلى محللات معللا بتقارب الثقافات و الأديان و التطور

عيد الحب أو عيد العشاق أو الفالنتين داي.... تعددت التسميات و اليوم واحد يوم 14 فيفري من كل عام. يوم تمارس فيه العقيدة الوثنية عند الرومان و يعبر نه بالحب الالاهي للوثن و في المقابل تحتفل به الشعوب العربية المسلمة التي تعي جيدا ان الله وحده سبحانه و تعالى يستحق العبادة و هو الذي حذرنا من الشرك به.

قال الله تعالى في سورة المائدة الاية72:"من يشرك بالله قد حرم الله عليه الجنة و مأواه النار و ما للظالمين من أنصار" علاوة على ما يحصل في ذلك اليوم الذي يرتج فيه عرش الرحمان لحالة منفردة فما بالك لحالات كثيرة و عديدة.

قطعا يوجد من لا يؤمن بالخرفات و الأساطير التي تتحدث عن ذلك اليوم ولكن ثوران رجال الدين النصارى من المفسدة الأخلاقية للشباب و الشابات و إبطال هذا "العيد" في ايطاليا الذي كان مشهورا فيها في ذلك الوقت. فهل نقبل اليوم هذه المفسدة لشبابنا؟ هل يقبل الشباب على أنفسهم تابعيات هذه المفاسد ؟

ربما غاليت قليلا و لكن إذا مال احدنا عن السلوك القويم و لو بدرجة فان ذلك لن يكون إلا البداية. و نحن شعب مسلم نعي ذلك جيدا ولكن نتفا جئ بحالات الإجهاض في المستشفيات و بقضايا النسب في المحاكم و لا نذكر المرض بأنواعها و لا الفيروسات الدخيلة و ... و... .

نعم نحن شعب عربي مسلم نعلم ان الحرام حرام و الحلال حلال ليس لهما تسميات أخرى و نعلم أن ما حصل في غزة حرام و ما تفعله إسرائيل بشعبها حرام أيضا و الحصار المفروض عليها حرام و الصمت العالمي حرام .فهل أزهارها حلال؟

أين كانت إسرائيل أيام العدوان الأخير عليها و حصارها يمنع دخول المساعدات و خروج الجرحى للمداواة وهي اليوم تخفف من حصارها لتصدير 25 ألف زهرة إلى أوروبا قبل "عيد الحب".

أين كانت هولندا أيام جوع الفلسطيني و برده أيام الحصار اين طلبها من اسرئيل لفتح المعابر؟ فهل الحلال ان تقطف محصول من لا يحق له الحياة في "ارض الميعاد" لاحتفال اوروبا بعيد " الحب" بطلب من هولندا لإسرائيل لفتح المعابر.المعادلة اصبحت صعبة يحرم فيه الحلال و يحلل فيه الحرام.


2009/02/06

الأمل...... المنتظر

نصب أخيرا الأمل المنتظر. نصب رجل القانون صاحب الرؤية المنفتحة . نصب من اثر الصمت على الكلام .نصب خليفة القبلة الزيدية .

نعم نصب باراك حسين اوباما رئيسا للولايات المتحدة. و لكن هل في تنصيبه فائدة لنا ؟هل تصدق حاسة الشم لدى الرئيس الفنزويلي "هوجو تشافيز"عندما صرح بان الرئيس المنتظر له نفس «الرائحة الكريهة» لسلفه جورج بوش؟

كثر الحديث عن التغيير المنتظر الذي سيحمله اوباما لقضية الشرق الأوسط وحل النزاع الدائم الذي أثقل الشعوب العربية.... و الغربية.

فبعد الصمت جاء الكلام... جاء بخبر جديد قديم خبرناه منذ سنين من أمثاله و أصدقاءه تحدث في خطاب تنصيبه التاريخي عن طريق جديد إلى الأمام مع المسلمين على أساس المصالح والاحترام المتبادل.

بالطبع فان المصالح هو المتحكم في العلاقات فكيف يضحي المرء بعلاقة مبنية على المصالح المشتركة منذ سنين وتعويضها بمصالح متغيرة حسب الطقس.

فكيف يتنازل باراك اوباما عن مصالح تربطه باسرائيل و هو ما نقلته صحيفة يديعوت أحرونوت عن السفير الإسرائيلي السابق في واشنطن داني أيالون بإن العلاقات الإسرائيلية الأميركية لن تتغيرو انه لن يكون هناك أي تغيّر، بل على العكس، أكد أن خارطة مصالح الولايات المتحدة ليست متعلقة بهوية الرئيس ،بل ستستمر الولايات المتحدة الأمريكية في التعامل مع إسرائيل على أنها حليفتها المخلصة.

لا يغرنا طلبه لوقف المحاكمات التي تجرى لمعتقلي غوانتانامو لمدة أربعة أشهر حتى مراجعة الملف برمته، وباصداره أمراً تنفيذياً بإغلاق معتقل غوانتانامو خلال عام واحد و إغلاق السجون السرية التي تديرها وكالة المخابرات المركزية خارج أمريكا،. فهذا واجب عليه بما انه رجل قانون قبل ان يكون رئيسا.

اما إعلانه عن ترك العراق لشعبه وأنه سوف يسحب القوات الأمريكية خلال 16 شهراً فهذا ما طلبه منتخبيه منه كذلك ما حصل لهم في العراق جراء استعمارهم الذي استقبل بالورود و ودع ....

عين باراك اوباما السناتور جورج ميتشل مبعوثاً خاصاً لشؤون الشرق الأوسط و طالب حماس بالاعتراف بإسرائيل، ووقف إطلاق الصواريخ،كما ووصف إطلاق حماس الصواريخ على إسرائيل بـ «الهجمات الإرهابية» ان إدارته ستبذل جهودا كبيرة لمنع تهريب الأسلحة لحركة حماس...

هذا ما كنا ننتظره من بوش ...عفوا اوباما . و هذا ما يحصل اليوم و ما أعلنته وكالة الانباء الفرنسية ان المدير الجديد لوكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي ايه) ليون بانيتا الذي عينه الرئيس باراك اوباما قال خلال جلسة استماع أمام الكونغرس "أخشى أن نكون فعلا بحاجة إلى تطوير الاستخبارات حول ما يجري مع حماس حيال تحديد أماكن الأنفاق (التي تربط قطاع غزة بمصر والتي تستخدم خصوصا على تهريب الأسلحة) ولمعرفة ما اذا كانت إيران تزود حماس بالأسلحة أو لا تزودها".

هذا دليل على بعد نظر اوباما الذي لم ير المجازر الإسرائيلية فوق ارض غزة ولكنه يرى تحت الأرض يرى الأنفاق التي أثقلت كاهل تل أبيب.

غدا سنسمع إلى كلمات باراك اوباما على أنغام إيهود باراك و لا تسمع من جانبنا إلا "عظمة على عظمة يا ... باراك"