ترددت كثيرا قبل كتابة هذا المقال و الحديث اليوم بالذات عن هذا الموضوع
ترددت و في ترددي سبب و هو أن مجرد ذكر الموضوع أو الكتابة عنه فيه تأييد للمناسبة أو ترويج لها
و لكن بعد التردد جاء اليقين بان الصمت في مثل هذا المقام شيطان اخرس يقبل بكل أنواع المحرمات التي تحصل في ذلك اليوم بالذات من تحضيرات و احتفالات و... و... و يحولها إلى محللات معللا بتقارب الثقافات و الأديان و التطور
عيد الحب أو عيد العشاق أو الفالنتين داي.... تعددت التسميات و اليوم واحد يوم 14 فيفري من كل عام. يوم تمارس فيه العقيدة الوثنية عند الرومان و يعبر نه بالحب الالاهي للوثن و في المقابل تحتفل به الشعوب العربية المسلمة التي تعي جيدا ان الله وحده سبحانه و تعالى يستحق العبادة و هو الذي حذرنا من الشرك به.
قال الله تعالى في سورة المائدة الاية72:"من يشرك بالله قد حرم الله عليه الجنة و مأواه النار و ما للظالمين من أنصار" علاوة على ما يحصل في ذلك اليوم الذي يرتج فيه عرش الرحمان لحالة منفردة فما بالك لحالات كثيرة و عديدة.
قطعا يوجد من لا يؤمن بالخرفات و الأساطير التي تتحدث عن ذلك اليوم ولكن ثوران رجال الدين النصارى من المفسدة الأخلاقية للشباب و الشابات و إبطال هذا "العيد" في ايطاليا الذي كان مشهورا فيها في ذلك الوقت. فهل نقبل اليوم هذه المفسدة لشبابنا؟ هل يقبل الشباب على أنفسهم تابعيات هذه المفاسد ؟
ربما غاليت قليلا و لكن إذا مال احدنا عن السلوك القويم و لو بدرجة فان ذلك لن يكون إلا البداية. و نحن شعب مسلم نعي ذلك جيدا ولكن نتفا جئ بحالات الإجهاض في المستشفيات و بقضايا النسب في المحاكم و لا نذكر المرض بأنواعها و لا الفيروسات الدخيلة و ... و... .
نعم نحن شعب عربي مسلم نعلم ان الحرام حرام و الحلال حلال ليس لهما تسميات أخرى و نعلم أن ما حصل في غزة حرام و ما تفعله إسرائيل بشعبها حرام أيضا و الحصار المفروض عليها حرام و الصمت العالمي حرام .فهل أزهارها حلال؟
أين كانت إسرائيل أيام العدوان الأخير عليها و حصارها يمنع دخول المساعدات و خروج الجرحى للمداواة وهي اليوم تخفف من حصارها لتصدير 25 ألف زهرة إلى أوروبا قبل "عيد الحب".
أين كانت هولندا أيام جوع الفلسطيني و برده أيام الحصار اين طلبها من اسرئيل لفتح المعابر؟ فهل الحلال ان تقطف محصول من لا يحق له الحياة في "ارض الميعاد" لاحتفال اوروبا بعيد " الحب" بطلب من هولندا لإسرائيل لفتح المعابر.المعادلة اصبحت صعبة يحرم فيه الحلال و يحلل فيه الحرام.

