2009/02/06

الأمل...... المنتظر

نصب أخيرا الأمل المنتظر. نصب رجل القانون صاحب الرؤية المنفتحة . نصب من اثر الصمت على الكلام .نصب خليفة القبلة الزيدية .

نعم نصب باراك حسين اوباما رئيسا للولايات المتحدة. و لكن هل في تنصيبه فائدة لنا ؟هل تصدق حاسة الشم لدى الرئيس الفنزويلي "هوجو تشافيز"عندما صرح بان الرئيس المنتظر له نفس «الرائحة الكريهة» لسلفه جورج بوش؟

كثر الحديث عن التغيير المنتظر الذي سيحمله اوباما لقضية الشرق الأوسط وحل النزاع الدائم الذي أثقل الشعوب العربية.... و الغربية.

فبعد الصمت جاء الكلام... جاء بخبر جديد قديم خبرناه منذ سنين من أمثاله و أصدقاءه تحدث في خطاب تنصيبه التاريخي عن طريق جديد إلى الأمام مع المسلمين على أساس المصالح والاحترام المتبادل.

بالطبع فان المصالح هو المتحكم في العلاقات فكيف يضحي المرء بعلاقة مبنية على المصالح المشتركة منذ سنين وتعويضها بمصالح متغيرة حسب الطقس.

فكيف يتنازل باراك اوباما عن مصالح تربطه باسرائيل و هو ما نقلته صحيفة يديعوت أحرونوت عن السفير الإسرائيلي السابق في واشنطن داني أيالون بإن العلاقات الإسرائيلية الأميركية لن تتغيرو انه لن يكون هناك أي تغيّر، بل على العكس، أكد أن خارطة مصالح الولايات المتحدة ليست متعلقة بهوية الرئيس ،بل ستستمر الولايات المتحدة الأمريكية في التعامل مع إسرائيل على أنها حليفتها المخلصة.

لا يغرنا طلبه لوقف المحاكمات التي تجرى لمعتقلي غوانتانامو لمدة أربعة أشهر حتى مراجعة الملف برمته، وباصداره أمراً تنفيذياً بإغلاق معتقل غوانتانامو خلال عام واحد و إغلاق السجون السرية التي تديرها وكالة المخابرات المركزية خارج أمريكا،. فهذا واجب عليه بما انه رجل قانون قبل ان يكون رئيسا.

اما إعلانه عن ترك العراق لشعبه وأنه سوف يسحب القوات الأمريكية خلال 16 شهراً فهذا ما طلبه منتخبيه منه كذلك ما حصل لهم في العراق جراء استعمارهم الذي استقبل بالورود و ودع ....

عين باراك اوباما السناتور جورج ميتشل مبعوثاً خاصاً لشؤون الشرق الأوسط و طالب حماس بالاعتراف بإسرائيل، ووقف إطلاق الصواريخ،كما ووصف إطلاق حماس الصواريخ على إسرائيل بـ «الهجمات الإرهابية» ان إدارته ستبذل جهودا كبيرة لمنع تهريب الأسلحة لحركة حماس...

هذا ما كنا ننتظره من بوش ...عفوا اوباما . و هذا ما يحصل اليوم و ما أعلنته وكالة الانباء الفرنسية ان المدير الجديد لوكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي ايه) ليون بانيتا الذي عينه الرئيس باراك اوباما قال خلال جلسة استماع أمام الكونغرس "أخشى أن نكون فعلا بحاجة إلى تطوير الاستخبارات حول ما يجري مع حماس حيال تحديد أماكن الأنفاق (التي تربط قطاع غزة بمصر والتي تستخدم خصوصا على تهريب الأسلحة) ولمعرفة ما اذا كانت إيران تزود حماس بالأسلحة أو لا تزودها".

هذا دليل على بعد نظر اوباما الذي لم ير المجازر الإسرائيلية فوق ارض غزة ولكنه يرى تحت الأرض يرى الأنفاق التي أثقلت كاهل تل أبيب.

غدا سنسمع إلى كلمات باراك اوباما على أنغام إيهود باراك و لا تسمع من جانبنا إلا "عظمة على عظمة يا ... باراك"

ليست هناك تعليقات: