تواصل رفض السلطة الإسرائيلية فتح المعابر إلا بعودة الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليط. و في المقابل أبلغت الحكومة الفلسطينية الوسيط المصري لمفاوضات التهدئة رفضها للمطالب الإسرائيلية الجديدة لربطها فتح المعابر بموضوع الجندي الأسير.
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي ليهود اولمرت الأحد أن الإفراج عن الجندي الأسير لدى حركة المقاومة الإسلامية حماس اصبح يتصدر كل اولويات إسرائيل و منها الأهداف التي حددتها من هجومها على قطاع غزة.
و جاء إعلان ايهود اولمرت بعد مشاورات مع وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير الدفاع إيهود باراك الأحد حيت تمت دراسة مشروع التهدئة مع حركة حماس في قطاع غزة و ملف الجندي الأسير في القطاع.
أمس كما قال وزير الداخلية مئير شتريت ليؤكد رسميا أن إطلاق الجندي جلعاد شاليط يجب أن يكون شرطا لوقف إطلاق النار وفتح المعابر. و ذلك أثناء اجتماع الحكومة الإسرائيلية.
و في المقابل اعلن طاهر النونو الناطق باسم الحكومة الفلسطينية و عضو الوفد المفاوض إلى المحادثات القاهرة انه ابلغ مدير المخابرات المصرية عمر سليمان يوم امس عن رفضه لربط بين التهدئة و الإفراج عن شاليط.
كما اتهم طاهر نونو إسرائيل في مؤتمر صحفيا يوم أمس بالتراجع عن اتفاق جرى التوصل إليه بين حماس والقاهرة عبر إثارة قضية الجندي شاليط "ما عطل إعلان الاتفاق"، معتبرا الاشتراطات الإسرائيلية الجديدة "ابتزازا إسرائيليا".
و جاء رفض حركة المقاومة الإسلامية حماس بعد موافقتها على تهدئة لمدة عام ونصف العام يتم بمقتضاها فتح المعابر بين قطاع غزة وإسرائيل ووقف العمل العسكري والعدوان بكل أشكاله و ذلك حسب وكالة الأنباء المصرية.
وقال الريس المصري محمد حسني مبارك الرئيس المصري في ختام زيارة قصيرة قام بها للبحرين يوم امس، بذل بلاده جهدا كبيرا مع الجانبين الفلسطيني و الإسرائيلي للتوصل إلى تهدئة وتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزةو كما اشار الي نجاح الجهود المبذولة و لكنه علل الأزمة الراهنة أن الإسرائيليين يغيرون كلامهم دائما و هو ما نشرته صحيفة "الأهرام المصرية."
اثر هذه التداعيات الراهنة دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت مجلس الوزراء إلى مناقشة صفقة تبادل الأسرى الفلسطينيين بالجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في سياق اتفاق هدنة مع حركة "حماس".
كما اكد ان الاسرى الاربعة الذين يدور الخلاف عليهم هم أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية، وعبد الله البرغوثي وعباس السيد وإبراهيم حامد قادة كتائب القسام بالضفة الغربية و أضاف أن الأسرى لن يعودوا إلى بلدانهم إذا تمت الموافقة على الإفراج عنهم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق